صديق الحسيني القنوجي البخاري

58

أبجد العلوم

رحمه اللّه وسماه ( نزهة الأحداق ) ولي كتاب في ذلك سميته ( العلم الخفاق من علم الاشتقاق ) وهو كتاب نفيس جدا لم يسبق إليه . علم الأصطرلاب هو علم يبحث فيه عن كيفية استعمال آلة معهودة يتوصل بها إلى معرفة كثير من الأمور النجومية على أسهل طريق وأقرب مأخذ مبين في كتبها كارتفاع الشمس ومعرفة الطالع وسمت القبلة وعرض البلاد وغير ذلك أو عن كيفية وضع الآلة على ما بين في كتبه وهو من فروع علم الهيئة كما مر . واصطرلاب كلمة يونانية أصلها بالسين ، وقد يستعمل على الأصل ، وقد تبدل صاد لأنها في جوار الطاء وهو لأكثر معناها ميزان الشمس ، وقيل مرآة النجم ومقياسه . ويقال له باليونانية أيضا اصطرلاقون . واصطر هو النجم . ولاقون هو المرآة ، ومن ذلك سمي علم النجوم واصطر يوميا . وقيل إن الأوائل كانوا يتخذون كرة على مثل الفلك ويرسمون عليها الدوائر ويقسمون بها النهار والليل فيصححون بها الطالع إلى زمن إدريس عليه السلام وكان لإدريس ابن يسمى لأب وله معرفة في الهيئة فبسط الكرة ، واتخذ هذه الآلة فوصلت إلى أبيه فتأمل وقال من سطره فقيل سطرلاب فوقع عليه هذا الاسم . وقيل أسطر جمع سطر ولأب اسم رجل . وقيل فارسي معرب من أستاره‌ياب أي مدرك أحوال الكواكب قال بعضهم هذا الظهر . وأقرب إلى الصواب لأنه ليس بينهما فرق إلا بتغيير الحروف وفي مفاتيح العلوم الوجه هو الأول . وقيل أول من صنعه بطلميوس وأول من علمه في الإسلام إبراهيم بن حبيب الفزاري . ومن الكتب المصنفة فيه ( تحفة الناظر وبهجة الأفكار وضياء الأعين ) .